أساسي

أبرز البيانات الاقتصادية التي ستؤثر على الأسواق العالمية هذا الأسبوع

ينطلق الأسبوع الحالي وتتصدر بيانات الوظائف الأميركية وخطابات رؤساء البنوك المركزية المشهد في تحركات الأسواق المالية. أما سوق العملات المشفرة ينتظر حديث سام بانكمان فرايد مؤسس منصة FTX هذا الأسبوع والذي سيكون له أهمية خاصة باعتباره الظهوره الأول للصحافة منذ انهيار المنصة. التركيز في آسيا سيكون على البيانات الصينية خاصة في ظل تفاقم أزمة كورونا والاستمرار في السياسة المتشددة لكبح انتشار كوفيد-19. في أوروبا، بيانات التضخم سيدة الموقف خلال الأسبوع والأسواق بانتظار المزيد من الوضوح حول ذروة ارتفاع الأسعار.

المؤشرات الاقتصادية للصين
من المرتقب أن تشكف الصين الأربعاء 30 نوفمبر عن بيانات مؤشر مديري المشتريات المركب والصناعي وغير الصناعي. البيانات المرتقبة تأتي تزامناً مع استمرار السلطات الصحية الصينية في تشديد إجراءات وقيود كورونا للحد من انتشار الفيروس خاصة مع وصول الإصابات اليومية إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق منذ تفشي الجائحة الأمر الذي يجعل السلطات أكثر تمسكاً بسياسة “صفر كوفيد” المتشددة. الاستمرار في ارتفاع إصابات كورونا يجبر السلطات على فرض قيود وإغلاق مدن صناعية قد تنعكس من جهتها على النمو الاقتصادي لثاني أكبر اقتصاد في العالم وعلى الاقتصاد العالمي ككل. ومن المنتظر أن تظهر الأرقام قراءات عند 50 أو أقل مما يشير إلى انكماش في القطاع الصناعي والخدمي مما يزيد من الضغوط على الدولة من أجل تحقيق مستهدفات النمو السنوي عند 5.5%. ومع اقتراب نهاية العام فإن العديد من المؤسسات الدولية والبنوك العالمية تستبعد تحقيق الصين لهذه المستهدفات

حديث رئيسة المركزي الأوروبي ورئيس الاحتياطي الفدرالي
من المنتظر أن يشهد الأسبوع الحالي العديد من خطابات رؤساء ومحافظي البنوك المركزية. في 28 من نوفمبر يوم الإثنين وعلى هامش مؤتمر الشؤون الاقتصادية والنقدية تراقب الأسوق خطاب كريستين لاغارد رئيسة المركزي الأوروبي في اللجنة الأوروبية والتي ستعطي مزيداً من التصريحات حول مستقبل المنطقة الأوروبية وسياسة البنك النقدية. وتتوقع الأسواق أن يستمر المركزي الأوروبي برفع الفائدة حيث أظهر محضر اجتماع البنك الأخير أن صانعي السياسة يؤيدون مزيداً من عمليات رفع الفائدة بسبب مخاوف التضخم. أما الأربعاء 30 نوفمبر، تراقب الأسواق خطاب جيروم باول رئيس الاحتياطي الفدرالي والذي سيتحدث حول النظرة الاقتصادية وسوق العمل. أهمية التصريحات تكمن في التوقيت خاصة بعد أن أظهرت بيانات التضخم الأخيرة تباطؤاً كبيراً في معدلات التضخم متجاوزاً توقعات السوق الأمر الذي ساهم في تسعير الأسواق أن الفدرالي اقترب من إنهاء رحلة رفع الفائدة بداية 2023. ولكن ستبقى بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي التي ستصدر الخميس معياراً أساسياً لاتجاهات الفدرالي خاصة باعتباره المؤشر المفضل لدى البنك في اتخاذ قراراته حول السياسة النقدية.

التضخم في منطقة اليورو
قد يكون التضخم إحدى أبرز المخاوف التي صاحبت منطقة اليورو منذ بداية عام 2022 حتى الآن، وتزايدت الضبابية حول ارتفاع الأسعار مع بدء الحرب الروسية الأوكرانية في نهاية فبراير. لذلك تبقى أرقام التضخم أبرز البيانات التي يستمر المستثمرون في مراقبتها في منطقة اليورو حيث من المنتظر أن تصدر الأربعاء 30 نوفمبر الأرقام والتي تشير التقديرات إلى تراجعات طفيفة في نوفمبر عند 10.4% من 10.6% المسجلة في أكتوبر. وتعتبر الأرقام الأخيرة الأعلى على الإطلاق في تاريخ المنطقة الأوروبية مما يزيد من الضغوط الاقتصادية على القارة بشكل عام في ظل أزمة الطاقة التي ما زالت تحاول حكومات الدول الأوروبية التصدي لها من خلال حزم تحفيزية للحد من ارتفاع التكاليف على المواطن الأوروبي خلال فصل الشتاء.

أزمة انهيار FTX ومستقبل سوق العملات المشفرة
سوق العملات المشفرة ينتظر أول ظهور لمؤسس FTX الأربعاء 30 نوفمبر بعد الانهيار الأخير للمنصة والذي أثر بشكل كبير على الثقة في سوق العملات المشفرة. سام بانكمان فرايد سيظهر خلال مؤتمرNew York Times DealBook السنوي والذي سيضم متحدثون أخريين مثل وزيرة الخزانة الأميركية والرئيس الأوكراني إضافة إلى مارك زوكربيرغ. مشاركة سام أثارت استياء عدد كبير من المستثمرين خاصة بعد تسبب المنصة في خسارة مليارات الدولارات بسبب التلاعب في احتياطياتها من عملتها المشفرة FTT عبر Alameda التابعة لها وقامت المنصة مؤخراً في التقدم بطلب للحماية من الإفلاس إضافة إلى تنح سام من منصبه كرئيس تنفيذي بسبب الأزمة. ويرجح العديد من المحللين أن تقوم السلطات الرقابية بتعزيز جهودها في سوق العملات المشفرة من أجل تنظيمه. ولا بد من الإشارة إلى أن الخميس سيكون هناك شهادة لرئيس لجنة تداول السلع الآجلة الأميركية في الكونغرس حول الدروس التي يجب أخذها بسبب انهيار FTX

قطاع الوظائف الأميركي
تراقب الأسواق الجمعة 2 ديسمبر صدور بيانات الوظائف الأميركية، حيث من المنتظر أن يضيف الاقتصاد في القطاع الخاص غير الزراعي 200 ألف وظيفة في نوفمبر فيما من المرجح أن يستقر معدل البطالة عند 3.7%. وكان الاقتصاد الأميركي قد أضاف خلال شهر أكتوبر 261 ألف وظيفة متفوقاً على التوقعات والتي كانت عند 205 آلاف أما معدل البطالة فارتفع إلى 3.7% من 3.5%. ويركز الفدرالي بشكل كبير على وضع حد لمعدلات التضخم من خلال رفع معدلات الفائدة والتي تضر بقطاع الوظائف والذي ما زال يظهر مرونته رغم التسريحات القياسية من شركات التكنولوجيا الكبرى والتي تتصدرها Meta و Amazonإضافة إلى Twitter.

cnbc

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى