سياسة

بري: انتخاب الرئيس سريعاً .. ولا حوار!

من جهة رئيس المجلس، فإن المناخات السلبية التي طبعت علاقته مع الرئيس عون، وخصوصاً في الفترة الأخيرة، تحوّلت الى اشتباك سياسي مع باسيل والتيار الوطني الحر بعد انتهاء ولاية رئيس الجمهورية. إلا أن رئيس المجلس الذي يكرر أنه لن يسكت أمام التعرض له أو لحركة أمل، لا يزال يعتقد بأن الحوار هو أفضل السبل للخروج من الأزمة، ويقول إن دعوته الكتل النيابية الى التشاور كانت تهدف الى فتح كوّة في الجدار المرتفع أمام التوافق على رئيس جديد للجمهورية.

وينقل عن بري قوله إنه نجح مرات عدة في إقناع وليد جنبلاط بالتوافق على مسائل رئيسية في البلاد، رغم كل الضغوط التي يتعرض لها الزعيم الدرزي من حلفاء له في لبنان ومن عواصم خارجية، وإنه فاتح جنبلاط أكثر من مرة بضرورة الوصول الى تفاهم على ملف رئاسة الجمهورية، وأن السير بمرشح تحدّ لن يوصل البلاد الى إي حل. ويؤكد بري أمام زواره أن «البلد لا يمكنه أن يحتمل فراغاً طويلاً في موقع الرئاسة، ولا بد أن من انتخاب رئيس في غضون أسابيع وليس أشهر، لأن الفراغ هذه المرة مكلف جداً على كل الصعد، ولا سيما اقتصادياً».

ويأسف بري لـ«التحريض» الذي يمارس ضد دعوته إلى الحوار، لافتاً إلى أنه نظّم سابقاً أكثر من ثلاث جولات للحوار ساهمت في تخفيف الاحتقان في البلد وتقريب وجهات النظر، مستغرباً «ما الذي تغيّر حتى يرفضوا اليوم؟». ولفت إلى أنه لم يهاجم عون إلا في الفترة الأخيرة بعدما صار الأخير يهاجمه ويحمّله علناً مسؤولية عرقلة العمل في الحكومة والمجلس النيابي، مشيراً إلى أن ما يُنقل عنه بأنه تعهّد بأنه لن يدع الرئيس عون يحكم «كلام عار من الصحة، ولا يمكن أن نفكر بهذه الطريقة. والصحيح أننا وقفنا الى جانبه وساهمنا في دخوله بقوة الى الدولة يوم كان الجميع ضد ذلك، لأن له حيثيته التمثيلية عندما نال 70% من أصوات المسيحيين».وقال بري في بيان صادر عن مكتبه الاعلامي امس، وفيه: «بعد استمزاج الآراء حول الدعوة للحوار بين الكتل النيابية للوصول الى رئيس توافقي يعتذر الرئيس نبيه بري عن عدم السير قدماً بهذا التوجه نتيجة الاعتراض والتحفظ لا سيما من كتلتي «القوات اللبنانية» والتيار الوطني الحر».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى