سياسة

    ماذا بعد الولاية؟

وفيما وصل الرئيس ميقاتي إلى الجزائر امس، للمشاركة في القمة العربية، حدّد رئيس المجلس النيابي نبيه بري جلسة بعد غد الخميس لتلاوة رسالة رئيس الجمهورية، التي طلب فيها ان يمارس المجلس صلاحياته بنزع التكليف من ميقاتي. ويُنتظر ان يحضر ميقاتي الجلسة، حيث سيسافر بعدها الى شرم الشيخ للمشاركة في قمة المناخ.

وإذا كانت جلسة الخميس محسومة النتيجة سلفاً لناحية عدم الأخذ برسالة عون، على غرار الرسالة التي سبق لعون ان وجّهها إلى المجلس السابق خلال مرحلة تكليف الرئيس سعد الحريري، قالت مصادر مجلسية لـ»الجمهورية»: «انّ رسالة عون هي لزوم ما لا يلزم، ولا قيمة دستورية او قانونية لها، شأنها شأن توقيعه لمرسوم قبول استقالة الحكومة، حيث انّ استقالة الحكومة لم تتمّ طوعاً، عبر كتاب استقالة خطي تقدّم به رئيسها. ففي هذه الحالة يمكن الاعتداد بتوقيع مرسوم قبول استقالتها، اما والحال غير ذلك، والاستقالة تمّت بحكم الدستور مع بدء ولاية المجلس النيابي الحالي، فالدستور هو الذي أقال الحكومة، وفي الوقت نفسه منحها صلاحية تصريف الاعمال بحدودها الضيّقة. والدستور كما هو معلوم هو أقوى القوانين، وأقوى من المراسيم وما يعادلها، وبالتالي أخطأ رئيس الجمهورية بإصدار مرسوم بدا فيه انّه يزاحم الدستور لا اكثر، في أمر سبق للدستور ان حسمه مع بداية ولاية المجلس النيابي الحالي، وأناط بالحكومة تصريف الاعمال بالحدود الضيّقة إلى حين تشكيل حكومة جديدة».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى