سياسة

    لابيد: نحتاج إلى تجنب هتافات الحرب. نحاول التوصل إلى اتفاقات أيضاً الآن

كما أجرى مسؤولون فرنسيون اتصالات بعدد من الجهات اللبنانية المعنية بالمفاوضات، وبينها شخصيات رسمية، وقالوا إن الاجتماعات التي عقدت بين إدارة «توتال» والجانب الإسرائيلي أفضت إلى قبول الطلب اللبناني، وأن الشركة الفرنسية ملتزمة الطلب اللبناني بأن أي تسوية بينها وبين إسرائيل لا تخص لبنان، وأن عملها لن يكون مرتبطاً بأي موافقة مسبقة من إسرائيل.
في غضون ذلك، كان رئيس حكومة العدو يائير لابيد يتلقى خلال جلسة المجلس الوزاري المصغر آخر التحديثات من الأميركيين. ونقل عن لابيد في ختام الاجتماع قوله إن «إدارة بايدن تحاول الضغط على لبنان للتراجع عن بعض ملاحظاته أو تحفظاته من أجل التوصل إلى اتفاقية الغاز وفق الصيغة الأصلية التي وضعها المبعوث هوكشتين». وأضاف لابيد: «نحتاج إلى تجنب هتافات الحرب. نحاول التوصل إلى اتفاقات أيضاً الآن».
وكان واضحاً أن لابيد استعان بممثلي المؤسستين الأمنية والعسكرية للضغط على المعارضين للاتفاق. واعتبر رئيس الأركان أفيف كوخافي أن الاتفاق مع لبنان جيد ويحافظ على المصالح الأمنية الإسرائيلية. كما شدد ممثلو أجهزة الشاباك وأمان والموساد على أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه قبل الملاحظات اللبنانية جيد ويجب التوقيع عليه.
وفي المقابل، خرجت أصوات في الاجتماع تدعو إلى تأجيل البحث في الاتفاق إلى ما بعد الانتخابات في الأول من الشهر المقبل. (الأخبار)

 لابيد بانتظار آخر الشهر

وفي هذا الاطار ربطت مصادر مطلعة الرفض الإسرائيلي للملاحظات اللبنانية بما يدور من نزاع داخلي في اسرائيل الذي فرض معاييره وحساباته على المشهد الاسرائيلي، حيث يبدو رئيس الحكومة يائير لابيد محشوراً بلعبة الاستنزاف السياسي التي جَرّه اليها منافسه بنيامين نتنياهو في اطار اللعبة الانتخابية على ابواب انتخابات الكنيست مطلع الشهر المقبل، ولذلك اراد لابيد الذهاب الى مبادرة تصعيدية في ملف الترسيم وكسر المسار الايجابي الذي اتّخذه، علماً ان تعديلات لبنان لا تبرّر هذا المستوى من ردة الفعل المفاجئة والمبالغ فيها لأنّ غاية لابيد منها هي استعادة المبادرة على المستوى الانتخابي وحفظ ماء الوجه، خصوصاً ان اسرائيل تعيش منذ اسبوع تراشقاً سياسياً بين لابيد وخصومه الذين يتهمون بـ”الاستسلام لتهديدات حزب الله” والتنازل للبنان في ملف الترسيم.
واضافت هذه المصادر لـ”الجمهورية” ان “موقف لابيد فرملَ الاندفاعة نحو توقيع الاتفاق على الترسيم، ولذلك فإنّ المسؤولين اللبنانيين سينتظرون تسلّم الرفض الاسرائيلي من الوسيط الاميركي رسمياً ليبنوا على الشيء مقتضاه، فيما المقاومة ستنتظر موقفهم لتبني هي ايضا على الشيء مقتضاه ولكن يبقى الموقف الاميركي هو الاهم”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى