سياسة

    الترسيم .. العدو يهدّد؟

وعلى صعيد ملف ترسيم الحدود البحرية بين لبنان واسرائيل، وفيما انقطعت اخبار الوسيط الاميركي عاموس هوكشتاين الذي يُنتظر ان يعود إلى لبنان قريبًا حاملًا الجواب الاسرائيلي النهائي حيال حدود لبنان وحقوقه الغازية والنفطية، برز موقف اسرائيلي جديد عبر وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس وقال فيه، إنّ الأمين العام لـ»حزب الله» السيد حسن نصر الله «إذا تسبّب في التصعيد، سيعود الضرر الجسيم على لبنان». وأوضح في مقابلة مع هيئة البث الإسرائيلية، «أنّ السلطات الإسرائيلية في إمكانها إنتاج الغاز الطبيعي من حقل «كاريش» حينما تكون جاهزة لهذا الأمر»، مؤكّدًا أنّ «الاتفاق مع اللبنانيين حول ترسيم الحدود البحرية في البحر المتوسط ممكن».

  • الضوء الاخضر

في غضون ذلك، قال مساعد وزير الخارجية الأميركية السابق لشؤون الشرق الأدنى، ديفيد شينكر، في حديث مع شبكة «الشرق»، إنّ خطاب السيد نصرالله الأخير «أعطى الضوء الأخضر للحكومة اللبنانية بتوقيع الاتفاق»، حول الحدود البحرية الجنوبية، وأضاف: «بحسب معلوماتي فإنّ لبنان نال مكاسب في الاتفاق، تقريبًا نال مئة في المئة من كل ما طلبه لبنان، هناك نقاط خلافية صغيرة يمكن تخطّيها بسهولة».

ورأى، ردًا على سؤال هل يمكن اعتبار هذا التوقيع انتصارًا لـ»حزب الله»، قال شينكر، إنّ «حزب الله حتمًا سيعلنه الانتصار الإلهي الثاني. لا نعلم ما الذي يوجد في البلوكين 9 و 10، ولا نعلم ما الذي يوجد في حقل قانا. ولكني أعتقد أنّ «حزب الله» لم يرِد أن يظهر بمظهر المعطِّل للاتفاق في ظل كل ما يعانيه الشعب».وردًا على سؤال قال إنّ إسرائيل «لم تخضع» لتهديدات نصرالله. «أعتقد أنّ إسرائيل لم تقم بأي عمل يمكن أن يضيف تعقيدات لا طائل منها، وأعطت الموضوع بعض الوقت لإفساح المجال أمام الديبلوماسية. وإسرائيل ستنتفع من حقل قانا، وإن عبر الشركة المنقبة. وقد أرادت أن تتخلّص من إحدى مشكلات ترسيم الحدود مع لبنان، في خطوة تفرغ سلاح «حزب الله» من قيمته وذريعة وجوده، بما يلقي بثقل هذا السلاح على الداخل اللبناني». واضاف: «أعتقد أنّ التوقيع بات قريباً. ما يؤسفني أنّ لبنان سيوقّع هذا الاتفاق، من دون أن يكون هناك أي تغيير في المشهد اللبناني. وفي ظلّ غياب الإصلاحات الاقتصادية، من المؤسف رؤية أنّ الطبقة المسؤولة عن انهيار البلد، ستقوم بإدارة هذه العملية التي يمكنها مساعدة لبنان اقتصاديًا بشكل كبير». ولفت شينكر تعليقًا على إمكانية تسبب استيراد الفيول من إيران بعقوبات على لبنان، إلى «أنني لا أظن أنّ إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن ستعاقب لبنان، لقد وصلت سفينتا فيول من إيران، ونقلت تلك المادة من سوريا عن طريق البر. والجميع تناول الموضوع على أنّه أمر عظيم وحدث ضخم، ونصرالله أعلن أنّه ينقذ لبنان، وقد دامت الكمية لثلاثة أيام. إنّ هذا الأمر مثير للشفقة والسخرية. ما الذي يمكن لإيران أن تقدّمه، إيران بلد مفلس وشعبها جائع». (الجمهورية)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى