سياسة

    «حرتقات» لميقاتي في نيويورك

الجانب الأميركي المشرف على التفاوض بقي على تواصل مع القصر الجمهوري، لإدراكه أن الرئيس ميشال عون هو الجهة المخوّلة دستورياً إدارة الملف، ويحظى بثقة حزب الله، رغم انتقال «الحرتقات الداخلية» الى نيويورك. فبعد ما تردّد عن إعطاء رئيس الحكومة نجيب ميقاتي توصيات لمندوبة لبنان أدّت إلى ما أدّت إليه في القرار الأخير لمجلس الأمن بالتمديد لمهمة اليونيفيل، أقدم ميقاتي في اليومين الماضيين على سلسلة خطوات «غير مفهومة»، من إثارة ملف الحدود البرية مع الوسيط الأميركي الى محاولته إدارة الحوار مع الجانب الأميركي بطريقة توحي كأنه هو من يقود المفاوضات وصاحب القرار. وهو لم يخفِ امتعاضه من انتقال ممثل الرئيس عون في المفاوضات، نائب رئيس المجلس إلياس بوصعب، الى نيويورك ومشاركته في الاجتماعات الخاصة بالمفاوضات، رغم أن رئيس الحكومة لمس أن الجانب الأميركي يتعامل مع بوصعب بوصفه ممثل الجهة المقررة.

ورغم أن التعليمات في بيروت شدّدت على الحفاظ على موقف لبناني موحد، إلا أن بعض «الحركات» التي أقدم عليها ميقاتي أحرجته حتى لدى الأميركيين الذين يضغطون لإنجاز الاتفاق في أقرب وقت ممكن. وبحسب مصدر رسمي في بيروت، فإن الأميركيين والفرنسيين يريدون التفاوض مع من يمكنه الحديث بثقة مع حزب الله الذي بيده الكلمة الفصل، وهم يدركون أن حزب الله لا يمنح حكومة تصريف الأعمال الثقة التي يمنحها للرئيسين عون ونبيه بري في إدارة هذا الملف. (الأخبار(

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى