سياسة

    الفرنسيون قلقون: هل يريد لبنان وإسرائيل الترسيم فعلاً؟

حتى مساء أمس، لم يكن هناك أي جديد في ما خص جولة الوسيط الأميركي عاموس هوكشتين إلى المنطقة. وأكد مسؤول لبناني رفيع لـ«الأخبار» أن لبنان لم يتبلغ أي تعديل في برامج عمل الوسيط الأميركي وزيارته المرتقبة إلى بيروت أواخر هذا الأسبوع، رغم أن الموعد لم يحدد رسمياً. وعلم أن هوكشتين كان حتى بعد ظهر أمس في العاصمة الفرنسية حيث عقد اجتماعات مع إدارة شركة «توتال» ومع جهات حكومية فرنسية لمناقشة موضوع تقديم الشركة التزاماً بعودتها إلى العمل في لبنان تماشياً مع الجهود الجارية لتوقيع اتفاق لترسيم الحدود البحرية بين لبنان وكيان الاحتلال.

وقالت مصادر مطلعة إن الجهد المبذول مع الفرنسيين يجري لاعتبارات مختلفة، أهمها أن لبنان اشترط على الوسيط الأميركي أن يتضمن الاتفاق التزاماً واضحاً وتعهداً من الشركات العالمية بمباشرة العمل في البلوكات اللبنانية ومن بينها حقل قانا مباشرة عند إعلان أي اتفاق.

وأوضحت المصادر أن الأميركيين يحثون الأوروبيين على السير في الأمر لحاجتهم إلى تسريع العمل في هذه المنطقة لاستخراج سريع للموارد من المياه الاقتصادية في شرق المتوسط، وأن هوكشتين نفسه بحث مع القطريين في توفير ناقلات للغاز المسال لنقل كميات أكبر إلى أوروبا في ظل الأزمة الناجمة عن الحرب الروسية – الأوكرانية. وقالت المصادر إن الفرنسيين يظهرون تشدداً في التعامل مع الملف لاعتبارات شرحها ديبلوماسيون فرنسيون في بيروت وباريس، ومنها:

– أن الرئيس إيمانويل ماكرون نفسه سأل عن جدية لبنان وإسرائيل في التوصل إلى اتفاق. وقد توجه بسؤال مباشر حول هذا الأمر إلى رئيس حكومة العدو يائير لابيد خلال زيارته الأخيرة لباريس، كما تواصلت السفيرة الفرنسية في لبنان آن غريو مع الرؤساء الثلاثة ومع نائب رئيس المجلس الياس بو صعب، وحزب الله أيضاً، وسألت عن جدية سعي لبنان إلى التوصل إلى اتفاق واضح وشامل على ترسيم الحدود البحرية.

– يربط الفرنسيون عمل «توتال» أو أي شركة أخرى بضمانات على وجود استقرار أمني وعسكري في المنطقة. ولذلك تريد فرنسا التوصل إلى اتفاق أولاً وإعلانه وتثبيته، وعندها تبدأ الشركة الفرنسية وغيرها من الشركات العالمية العمل(..) (الأخبار)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى