سياسة

    الترسيم أمام أسابيع فاصلة: إسرائيل تخشى رفض لبنان عرضاً بالمقايضة

واصلت «إسرائيل»، أمس، بثّ رسائل تهديد تجاه الساحة اللبنانية، وتوعّدت حزب الله برد غير تناسبي على أي عملية يبادر إليها ضد المنشآت الغازية الإسرائيلية. علماً أن هذه التهديدات تتزامن مع تأكيدات ترد من تل أبيب بأن «الاتفاق مع لبنان بات أقرب من ذي قبل»، ومع التشديد على معادلة باتت هي التي تحكم عملية التفاوض الجارية عبر الوسيط الأميركي: «حقل قانا كاملاً للبنان، مقابل حقل كاريش كاملاً لإسرائيل».

لكن الواضح من الرسائل غير المتداولة إعلامياً أن العدو يسعى إلى تقديم عرض يقول فيه إنه تنازل عن كامل حقل قانا وقبل بالخط 23، لكن مع معالجة نقاط على الساحل اللبناني، بما يقود إلى فكرة مقايضة جديدة قد يكون هدفها الإعلامي تسويق العدو في الداخل الإسرائيلي بأنه عقد تسوية ولم يتنازل، وهدفها الفعلي التأثير لاحقاً على الترسيم النهائي للحدود البرية. علماً أن فكرة دفع لبنان إلى تنازل عند النقاط الساحلية من شأنه أيضاً التأثير على الخط البحري الفاصل بين المناطق الاقتصادية الخالصة لكل من الطرفين.

وفي هذا السياق، ليس واضحاً لـ«إسرائيل» مدى جاهزية لبنان لقبول مثل هذا العرض، خصوصاً أن العدو، كما الأميركيين والأوروبيين، يعتقدون بأن دخول حزب الله بقوة على خط الملف، رسم دائرة حمراء منع بموجبها أي جهة لبنانية من التنازل. وأنه في هذه الحالة سيتم تأخير الاتفاق وعندها يعود الجميع إلى مربع المواجهة العسكرية المحتملة.(الأخبار)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى