سياسة

    لماذا لم يفوّض فيّاض؟

لماذا لم يُفوّض فياض بعد؟ السبب في أن وزير الطاقة سيوافق وبلا أي عرقلة إدارية أو تقنية أو سياسية على الحصول على الفيول من إيران. وهو لم يعرقل سابقاً حصول تسهيلات أميركية بشأن الغاز المصري أو الكهرباء من الأردن، بل واجه عرقلة من الولايات المتحدة والبنك الدولي. لا بل إن فياض سبق ميقاتي كثيراً في اتجاه تسهيل الاتفاق مع إيران بشأن الحصول منها على الكميات اللازمة من الوقود اللازم لتشغيل معامل إنتاج الكهرباء في لبنان. ففي 28 تموز الماضي أرسل كتاباً إلى السفير الإيراني محمد جلال فيروزنيا، بعنوان «متطلبات إنتاج الطاقة الكهربائية من الوقود الأحفوري في لبنان». ويشير الكتاب إلى أن حاجة لبنان من الفيول أويل، إضافة إلى حاجته إلى 1.5 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي لتشغيل معمل الزهراني. ويضيف الكتاب: «هذه الأرقام جاءت بناء على معدل استهلاك الطاقة في الأعوام المنصرمة وفي حال رغبتكم في الحصول على معلومات إضافية إبلاغنا بمضمون أسئلتكم ليصار إلى الإجابة عليها في أسرع وقت ممكن. مع شكرنا الجزيل للجمهورية الإسلامية في إيران على الاهتمام بوضع لبنان الراهن وفي تأمين تنويع مصادر الطاقة». وأرفق في هذه الرسالة مستندات فيها جداول تبيّن مواصفات الفيول أويل والغاز أويل والغاز.(الأخبار)

  • حسابات ضيقة لميقاتي .. ترفض الهبة!

بمعنى أوضح، الجانب الإيراني لديه المواصفات، ويعلم تماماً ما نحن بحاجة إليه ولا ينتظر إلا خطوة إيجابية فعلية من ميقاتي في اتجاه بدء إجراءات العقد. أما كل الكلام عن عدم مطابقة المواصفات، فهو كلام سياسي ينطوي على حسابات ضيقة لميقاتي وربما لقوى سياسية أخرى تقلق من التعامل مع إيران علناً. وأبرز دليل على ذلك، هو أن العقد مع الفيول العراقي قائم ويرغب لبنان في تجديده رغم أن الفيول العراقي لا يطابق المواصفات اللبنانية، بل يقوم لبنان بمقايضة الكميات غير المطابقة للمواصفات، مع كميات مطابقة للمواصفات ويدفع الكلفة من فروقات الكمية. وهذا أمر يمكن تكراره حالياً مع الفيول الإيراني إذا لم يكن مطابقاً. لكن هل المشكلة في مواصفات الفيول، أم في مواصفات رئيس الحكومة؟ (الأخبار)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى