سياسة

    المقاومة تدخل المفاوضات على طريقتها

من دون شروحات لا معنى لها، لم تكن المؤسسة الأمنية والعسكرية في إسرائيل في حالة دهشة مما حصل السبت. التقديرات الاستخباراتية لدى العدو كانت تشير بقوة إلى عمل ما يحضر له حزب الله. ربما لم يُفاجأ العدو بالرسالة، لكن السؤال الرئيس كان حول حجم الرسالة وأدواتها وتوقيتها. وتصرف جيش العدو بناء على إشارات بنى على أساسها تقديره الذي اتبعه بإجراءات عسكرية دفاعية واسعة النطاق، ما سمح له برصد الطائرات بعد دخولها الأجواء التي تحيط بالمنطقة، قبل أن يقرّر طريقة التصرف بناء على نوعية الطائرات التي لم تكن من جيل واحد. (..) لكن سؤال العدو، وغيره في لبنان والخارج، كان حول التوقيت. وقد اتضح للجميع بأن الخطوة جاءت في سياق الجولة الأولى من المفاوضات «الجديدة» التي قادها الوسيط الأميركي عاموس هوكشتين بين لبنان وكيان الاحتلال. وكان الحزب على صلة تفصيلية بكل الرسائل التي تتنقل بين بيروت وواشنطن وتل أبيب، كما أتيح له الاستماع مباشرة، من جهات غربية، على أجواء الموقف في كيان العدو. وكانت الخلاصة واضحة بالنسبة إليه، وهي أن العدو يناور بدعم أميركي لإجبار لبنان على التنازل عن حقوقه. بالتالي، وجد الحزب نفسه أمام خطوة هدفها الفعلي «تشكيل حدث تأسيسي بما خص الصراع القائم، خصوصاً أن العدو وأميركا بنيا استراتيجيتهما ومواقفهما وخططهما على تقديرات بأن حزب الله مطوّق رسمياً وشعبياً، ويُدفع دفعاً نتيجة الضغط الداخلي إلى الانكفاء والابتعاد عن التأثير في مسار التفاوض. بالتالي، فإن عملية المسيرات ستكون بنداً أولاً في الجولات التفاوضية الجديدة. (الأخبار)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى