سياسة

    صعوبة في التأليف!

على أن أبرز ما أكدته الاستشارات أيضاً، هو الصعوبة الكبيرة التي سيواجهها ميقاتي في عملية التأليف، إذ أظهرت المواقف المعلنة بعد اجتماعات الكتل النيابية مع عون عدم وجود رغبة للتعاون مع ميقاتي، وتسليماً باستحالة تشكيل حكومة. ولعلّ أبرز المواقف جاء على لسان رئيس التيار الوطني الحرّ النائب جبران باسيل بقوله إن «التيار الوطني الحر اعتمد خيار عدم تسمية أحد لرئاسة الحكومة، لأننا لم نقم بالتصويت لميقاتي بسبب صعوبة تشكيل حكومة في الوقت الحالي، وصعوبة المرحلة المقبلة، والأمر المستجد هو ترسيم الحدود البحرية». وقال «إننا ننتظر من ميقاتي تهيئة الأجواء من أجل استحقاق رئاسة الجمهورية والمفاوضات مع صندوق النقد، ويجب أن يكون هناك التزام بمعالجة القضايا اليومية»، كما لفت إلى أنه «لا يجوز أن يكون حاكم البنك المركزي رياض سلامة ملاحقاً من دون أن يكون هناك موقف واضح من هذا الموضوع»، معتبراً «أننا لا نرى مع ميقاتي فرصة حقيقية للإصلاح في البلد ولا انسجام بينهما».

ويُمكِن القول إن باسيل بهذا الموقف حسم صورة المرحلة المقبلة مع ميقاتي، وقالت المصادر إن «ميقاتي الذي أصبح اليوم رئيسَيْن، لتصريف الأعمال ولتشكيل حكومة جديدة، سيواجه بتعامل شرس من قبل عون وباسيل. فهما سيُضّيقان هامش تصريف الأعمال عليه ولن يقبلا بتوقيع حكومة لا تُهندس على خاطرهما»

وأكدت المصادر أن الكلام عن تأليف حكومة «هو كلام سياسي رسمي»، لأن «الجميع يعرف أنه لن تكون هناك حكومة جديدة». (الأخبار)

  • ميقاتي حاول .. ولكن!

ذكرت مصادر مطلعة أن الرئيس ميقاتي، منذ تيقّنه بفوزه بالأصوات الكافية لتكليفه، باشر بإجراء اتصالات ظلّت بعيدة عن الأضواء مع عدد من المرجعيات في البلاد لأجل البحث في إمكانية كسر المقاطعة ذات البعد الطائفي التي استشعرها من مواقف الكتل النيابية. وهو يتصرف بحذر إزاء امتناع جميع النواب الدروز ومعظم النواب المسيحيين عن تسميته، خشية أن يحول ذلك دون تشكيل حكومة تحظى بدعم كاف لبرنامج عمله، وخصوصاً أنه يعتبر أن إقرار الإصلاحات في المجلس النيابي والسير في برنامج العمل مع صندوق النقد يحتاج الى غطاء وطني عام وليس الى غطاء قوى سياسية تقف الى جانبه.

وعلمت «الأخبار» أن ميقاتي حاور «القوات» وسعى إلى حوار غير مباشر مع التيار الوطني الحر مُستعيناً بحزب الله، كما حاول الاستفادة من علاقة الرئيس بري الخاصة برئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، وأجرى اتصالات مع مرجعيات دينية؛ أبرزها البطريرك الماروني بشارة الراعي بهدف الحصول على تأييد لبرنامجه، عارضاً من جديد فكرة تعديل وزاري يسمح بدخول قوى جديدة الى الحكومة، ومكرراً استعداده لترؤس حكومة وحدة وطنية. وتقول أوساط الرئيس المكلّف إنه «حصل على دعم من ثنائي أمل وحزب الله، وعلى «بركة» البطريرك الماروني أيضاً، لكنه يعرف أن المفاوضات ستكون صعبة مع التيار الوطني الحر. وهو لا يعرف حتى اللحظة إذا كان موقف الاشتراكي والقوات نهائياً من عدم المشاركة في الحكومة وليس من عدم تسميته فقط». (الأخبار)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى