سياسة

    ميقاتي والتكليف : ترف الوقت لم يعد متاحًا

في انتظار ما ستحمله الاستشارات النيابية الملزمة الخميس المقبل في قصر بعبدا، لم تبرز أي تطورات يعتدّ بها في الساعات الأخيرة في وقت يترقب الجميع مطلع الأسبوع المقبل كنقطة انطلاق لحسم مواقف الكتل النيابية والقوى السياسية من تسمية الرئيس المكلف تشكيل الحكومة الجديدة. وإذ يبدو واضحا ان اسم رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي لا يزال يتقدم حتى الساعة على الأقل كل الاحتمالات الأخرى، نقل عنه انه باق على موقفه بأنه لن يتهرب من الواجب الذي تقتضي المصلحة الوطنية الركون اليها. وهو يأمل في المقابل لا بل يتمنى ان تتوفر جملة من المعطيات والعناصر التي تتطلب تضافر جهود الجميع في هذا التوقيت او بالأحرى العدد الاكبر منهم بغية التعاون سويا لاخراج البلد من ازماته مع ضرورة استمرار المعارضة البناء والحفاظ عليه بهدف تصويب عمل اي حكومة وبغض النظر عن مكوناتها ورئيسها. ويقول المتصلون بميقاتي ان هذا هو موقفه ورؤيته من الحكومة المقبلة حيث لن يتساهل في قبول هذه المهمة او وضع شروط عليه من هنا وهناك ، ويتجه ميقاتي الى توجيه رسالة الى كل من يهمه الامر وليس من باب التهديد او ممارسة سياسة التعقيد او وضع العصي في طريق التأليف بعدم فرض شروط او طلب امور لا يمكن تحقيقها في الحكومة المقبلة.

وجاءت الكلمة التي القاها في حفل تخريج طلاب جامعة العزم في طرابلس مطابقا لهذه المواقف اذ دعا ميقاتي إلى الإسراع في اختيار رئيس جديد للحكومة وتقديم كل التسهيلات لذلك، معتبراً أن “ترف الوقت لم يعد متاحاً أبداً”. وأبدى رفضه “تحويل موقع رئاسة الحكومة وشخص رئيس الحكومة الى مادة للتسويات”، وقال: “مستعدون للخدمة العامة بقناعات وطنية وشخصية واضحة، ومخطئ مَن يعتقد أنّ رفع الصوت وافتعال الغبار السياسي والاعلامي في وجهنا يمكنه أن يلزمنا بأن نزيح قيد أُنملة عن قناعاتنا”. وقال : “لن أتردد في رفض أي محاولة لادخالنا في تسويات لا مصلحة للوطن فيها أو في مساومات سياسية مخالفة لقناعاتنا”. (النهار)

  • بازار

على ما تؤشر الأجواء السّابقة لاستشارات الخميس، فإنّ عبور محطة التكليف دونه ما يمكن تسميتها بـ«حرب صامتة» تدور حول الشخصية التي سيرسو عليها التكليف. وبحسب معلومات «الجمهورية» من مصادر معنية بحركة الاتصالات الجارية على هذا الصعيد، فإنّ هذه الإتّصالات عالقة في بازار مفتعل، يسعى من خلاله بعض الأطراف إلى تفصيل «رئيس مكلّف تشكيل الحكومة،على مقاس شروطه ومواصفاته».

واكّدت مصادر موثوقة لـ«الجمهورية»، انّ الرئيس نجيب ميقاتي هو المتصدّر الوحيد في نادي المرشحين لرئاسة الحكومة، وانّ بورصة الاسماء القليلة او بالأحرى المحدودة التي تمّ التداول بها في الأيام الاخيرة، لم تحمل اسماً موازياً له يمكن ان تلتقي حوله أكثرية نيابية معيّنة تسمّيه في استشارات الخميس، ما يعني انّ تكليف ميقاتي بات شبه محسوم الخميس المقبل. (الجمهورية)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى