سياسة

لا توافق؟

لكن ترشح ميقاتي ليس محل توافق عام. وحملت الساعات الماضية إشارات مواجهة بين التيار الوطني الحر من جهة ورئيس مجلس النواب نبيه بري من جهة أخرى حول التجديد لميقاتي. إذ أن النائب جبران باسيل أبلغ كل من يهمهم الأمر أنه ليس في وارد تسمية ميقاتي من جديد، وأنه يدرس احتمال تسمية مرشح آخر في حال ظهر توافق على بديل، أو يلجأ إلى ما فعله سابقاً عندما رفض تسمية ميقاتي لكنه عاد ومنح حكومته الثقة بعد الحصول على مقاعد في الحكومة. وفي حين تؤكد مصادر مواكبة أن القصف السياسي بين التيار وبري ليسَ من عدة الشغل التي تتسم بها مجمل مسارات التأليف عادة، أشارت إلى أن «الأمور اليوم أكثر تعقيداً في ضوء التطورات الخارجية والداخلية»، إلى حدّ أن «القوى السياسية قد لا تتفق حول حكومة جديدة فيبقى الوضع على ما هو عليه إلى حين موعد الانتخابات الرئاسية، وذلك استناداً للآتي:

– يتمسّك بري بميقاتي رئيساً للحكومة، أولاً لأنه خيار لا يتطابق مع المواصفات الباسيلية، ثم لاعتبار يتعلق بأن المدة المتبقية لتأليف حكومة العهد الجديد ليستَ طويلة. بالتالي ليس بالضرورة خوض معركة على حكومة قصيرة العمر. ويتوافق جنبلاط مع بري في الرأي، وهو لن يعترض على ميقاتي إلا في حال كانَ هناك مرشح جدي في المقابل تتبناه قوى الاعتراض، وهو ما أبلغه ممثلو الحزب في اجتماعات عقدوها مع القوات اللبنانية أخيراً للبحث في موضوع الحكومة. ويبدو جنبلاط أكثر دينامية من كل مرة، وهمه أياً كان رئيس الحكومة، الحصول على المقعدين الدرزيين، علماً أن معركته هذه المرة ستكون على الحقائب.

– لا يؤيد حزب الله نجيب ميقاتي لكن لا مشكلة لديه في إعادة تسميته مجدداً، وهو يرى وجوب تشكيل حكومة في هذه المرحلة. لكن الحزب «الذي لم يملِك بديلاً عن ميقاتي» ليسَ بوارد الاشتباك مع التيار الوطني الحر أيضاً، علماً أنه يعتبِر بأن «المشكلة ليست في التكليف بقدر ما هي في التأليف. فحتى لو أمّن ميقاتي الأصوات التي يريدها فلن يسمح له باسيل بتأليف سهل».

– من جهة التيار الوطني الحر، تؤكد مصادره أن رفض ميقاتي ليس مناورة، وفي الوقت نفسه تنفي ما يتردد عن أن التيار لن يسمي أحداً، إذ «قد يكون هناك اسم لكن ليس ميقاتي». وأشارت المصادر إلى «إمكانية الذهاب إلى مرشح توافقي بين التيار وفريق 8 آذار، في حال تبيّن أن السعوديين والأميركيين يتبنون مرشح مواجهة تسير به القوات اللبنانية وقوى الاعتراض وينضم إليهم وليد جنبلاط، علماً أن مصادر قواتية، لفتت إلى «إمكانية أن ينال ميقاتي أصواتاً قواتية في حال احتاج إليها»! (الاخبار )

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى