سياسة

لبنان لأميركا: قانا مقابل كاريش

مرجعيّة التفاوض الوحيدة في ملف الترسيم هي للرئيس ميشال عون. هذا كان أول ملامح الموقف اللبناني الموحّد الذي لمسه الوسيط الأميركي العائد إلى لبنان عاموس هوكشتين، بعد وصوله إلى بيروت أمس، ولقائه المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم ووزير الطاقة وليد فياض، قبل أن ينهي نهاره بلقاء مع نائب رئيس مجلس النواب الياس بوصعب. من كلّ من التقاهم، سمع هوكشتين موقفاً واحداً: الجواب على اقتراح الخط المتعرّج الذي قدّمه إلى لبنان في زيارته الأخيرة في شباط الماضي سيسمعه من رئيس الجمهورية اليوم، وهو يعبّر عن موقف الرؤساء الثلاثة، وأنه سيسمع من الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي أن موقف عون هو موقفهما.

في لقاء بعبدا اليوم، يبدو موقف لبنان التفاوضي أكثر قوة مما كان سابقاً، مع الإجماع اللبناني، ومع تحرّر رئيس الجمهورية من حفلة المزايدات والضغوط بعد «التغطية» التي أمّنها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله للموقف الرسمي الخميس الماضي. فيما يبدو أن الوسيط الأميركي جاء مستمعاً، من دون أن يحمل أجوبة على الطرح اللبناني. ووسط تكتّم على ما سيبلغه عون لهوكشتين، يبدو أن الحديث يدور حول الخط ٢٣ من دون تعرّجات، مع تحصين حق لبنان في «حقل قانا». (الأخبار)

  • أجواء جيدة؟

بحسب المصادر، فإن أجواء لقاءات الوسيط الأميركي كانت «جيدة»، وهو «كان مستمعاً وإن بدا أكثر انفتاحاً». وقد أبلغ من التقوه أنه مطّلع على توافق الجميع على موقف واحد سيبلغه إياه الرئيس عون، لكنه يريد أن يسمع الموقف بنفسه من بقية المرجعيات، متمنياً أن يكون الموقف اللبناني موحّداً فعلاً، ومؤكداً أن الولايات المتحدة ترغب في تسريع التفاوض، لافتاً إلى أن «لبنان يدرك أن أيّ شركة عالمية لن تعمل في المياه اللبنانية قبل التوصل إلى اتفاق». ونقل عنه أن «لبنان كان قد طلب سابقاً اعتماد الخط 23، لكنكم اليوم تطلبون زيادة عليه، وهذا يعدّ تعديلاً. لذلك، على لبنان أن يطلب ذلك رسمياً، وسأعود الى الولايات المتحدة للتواصل مع الإسرائيليين والحصول على جواب منهم». واستغرب «تفاجؤ» اللبنانيين بقدوم منصة الحفر اليونانية إلى حقل «كاريش»، علماً «بأنني أبلغتكم بموعد قدومها منذ عام»، مشيراً إلى أنه «تبلغ رسمياً من إسرائيل أن السفينة اليونانية لم ترسُ في المنطقة المتنازع عليها». وبحسب المصادر، بدا هوكشتين مهتماً بالسؤال عن موقف حزب الله والتهديدات التي أطلقها نصر الله الأسبوع الماضي، وحجم القلق من انفجار أمني أو عسكري بسبب ملف الترسيم، من دون أن يخفي قلق واشنطن وتل أبيب من هذه المواقف. (الأخبار)

  • قائد الجيش:  الموقف الرسمي يصدر عن قيادة الجيش حصراً

إلى ذلك، كان لافتاً أمس تأكيد قائد الجيش العماد جوزف عون «أننا لا نتدخل في الشؤون السياسية إطلاقاً»، وأنه في ما يتعلق بملف ترسيم الحدود البحرية «الذي كثرت التحليلات والتعليقات المتعلّقة به»، فإن الجيش «أعلن موقفه صراحةً بانتهاء مهمته التقنية، وهو يقف خلف السلطة السياسية في أيّ قرار تتّخذه. لسنا معنيين بأيّ تعليقات أو تحليلات أو مواقف، سواء كانت سياسية أو إعلامية. الموقف الرسمي يصدر عن قيادة الجيش حصراً، وأيّ رأيٍ آخر لا يعبّر عن موقف الجيش».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى