سياسة

    الى الاستحقاقات

سياسياً، ومع اكتمال البنية المجلسية، يبقى الاستحقاق الحكومي على مرمى أيام قليلة، وفق ما توحي الأجواء السياسية المحيطة به، والكرة في هذا السياق ما زالت في الملعب الرئاسي للإفراج عن موعد الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس حكومة ما بعد الانتخابات،

وإلى حين يبادر رئيس الجمهورية الى تحديد موعد الاستشارات، يبقى الداخل ساحة مفتوحة للتجاذب السياسي واختلاق سيناريوهات واقعية وخيالية. الّا انّ المصادر لا ترى ما يحول دون مبادرة رئيس الجمهورية الى تحديد موعد الاستشارات، بل انّها ترى ما يوجب ذلك فوراً، بالنظر الى حاجة لبنان الى تشكيل حكومة سريعاً، وخصوصاً انّها تنتظرها مهام اكثر من ملحّة، في مرحلة هي الأصعب في تاريخ لبنان. وإذا كان ثمة من يهمس في الغرف السياسية المغلقة بأنّ تأخير الاستشارات مردّه الى أمرين، الاول محاولة تسويق شخصيات محدّدة لرئاسة الحكومة، والثاني محاولة الضمان المسبقة لبعض الحقائب الوزارية في الحكومة الجديدة، فإنّ مصادر سياسية واسعة الاطلاع اكّدت لـ”الجمهورية”، انّ رئيس الجمهورية ملزم في نهاية المطاف بأن يدعو الى الاستشارات الملزمة إن لم يكن غداً فبعده، وحبل التريث في هذا المجال ليس طويلاً، حيث انّ حدوده لا تتعدى بضعة ايام. ولفتت المصادر، الى انّ الايام الاخيرة شهدت حركة اتصالات ومشاورات غير معلنة على اكثر من صعيد، تمحور فيها البحث حول الشخصية التي سيتمّ تكليفها تشكيل الحكومة وكذلك حول شكل الحكومة الجديدة. وأشارت المصادر، الى انّ العقدة الأساس أمام الاستشارات هي “لعبة الاسماء”، حيث نادي الاسماء المرشحة لتكليفها في الاستشارات الملزمة يضمّ مجموعة من الاسماء التقليدية التي يتمّ التداول فيها عند كل استحقاق حكومي، ويبقى المتصدّر فيها اسم الرئيس نجيب ميقاتي، إلى جانب بعض الاسماء الجديدة التي تمّ طرحها في الآونة الاخيرة من قِبل بعض المراجع الرسمية، الّا انّ ذلك لم يلق تجاوباً من سائر الأطراف. (الجمهورية)على انّ العقدة الأساس لا تكمن في من سيُكّلف تشكيل الحكومة، بل انّها تكمن في شكل الحكومة الجديدة وتشكيلتها، هل هي حكومة وحدة وطنية؟، وهل هي حكومة سياسية صافية؟، وهل هي حكومة سياسية مطعّمة بخبراء واختصاصيين؟ وهل هي حكومة تكنوقراط؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى