سياسة

البوصلة نحو الاستحقاق الحكومي!

اتجهت بوصلة الأولويات الدستورية عقب الاستحقاق البرلماني الى الاستحقاق الحكومي تكليفا وتاليفا، وهو الاستحقاق الأكثر تأثيرا على مجريات الأوضاع الداخلية في ظل الازمات الاخذة في التفاقم. وبالاستناد الى المعطيات القائمة غداة انتخابات الهيكلية الرئاسية لمجلس النواب، فان أي اتجاه واضح للملف الحكومي لم يتبلور بعد.  وأفادت معلومات امس ان رئاسة الجمهورية تنتظر تبلغ خريطة توزيع الكتل النيابية من دوائر مجلس النواب التي لم تنجزها بعد من اجل تحديد موعد الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية الشخصية التي ستكلف تشكيل الحكومة، ولذا لم يوجّه رئيس الجمهورية ميشال عون الدعوة بعد الى الاستشارات. (النهار)

  • منتصف الاسبوع المقبل؟

مصادر موثوقة كشفت لـ«الجمهورية» ان موعد الاستشارات الملزمة مُستبعد هذا الاسبوع، على الرغم من المطالبات التي تصدر من اكثر من جهة نيابية بالتعجيل فيها، بل انّ الموعد الاكثر ترجيحاً هو منتصف الاسبوع المقبل اي بعد جلسة انتخاب اعضاء اللجان النيابية في مجلس النواب. على انّ اللافت للانتباه عشية الاستشارات الملزمة هو انه ليس في نادي المرشحين لرئاسة الحكومة اسم محسوم لرئاسة الحكومة. وان كانت مصادر سياسية، وتبعاً للنتائج التي انتهت اليها جلسة انتخاب رئيس واعضاء هيئة مكتب مجلس النواب اعادت الى الواجهة اسم الرئيس نجيب ميقاتي كمرشّح هو الأوفر حظاً لتشكيل الحكومة الجديدة، باعتبار انّ الاكثرية التي فرضت نفسها في انتخابات هيئة مكتب المجلس تُحبّذ اعادة تكليف ميقاتي. هذا في وقت تتداوَل الاطراف النيابية الاخرى فيما بينها مجموعة أسماء «هويتها تغييرية وسيادية»، لتسمية واحد منها في الاستشارات الملزمة، وحتى الآن لا اتفاق على اسم موحّد. (الجمهورية)

  • مخرج مُستفزّ

علمت «الجمهورية» انّ جهات سياسية مشارِكة في حكومة تصريف الاعمال الحالية، أبلغت الى مراجع مسؤولة مخرجاً عنوانه «الاستفادة من الوقت»، ويفيد بأن يُصار الى اعادة تسمية الرئيس ميقاتي لتشكيل الحكومة، على ان يَلي ذلك مبادرة ميقاتي سريعاً الى وَضع لائحة لحكومته الجديدة من وزراء حكومة تصريف الاعمال جميعهم، وتصدر مراسيم تشكيلها بالاتفاق مع رئيس الجمهورية، والثقة بها مضمونة بأكثر من تزيد عن الـ65 نائباً موزعة على نواب ثُنائي حركة «امل» و«حزب الله» و«التيار الوطني الحر»، الحزب التقدمي الاشتراكي، وتيار المردة وسائر حلفاء الحكومة الحالية. واذا كان هذا المخرج ممكناً في رأي مصادر سياسية، الا انّ نقطة الخلل فيه انه يشكل نقطة استفزاز سياسية لبعض الاطراف، من شأنها ان تزيد من حدة التوتر السياسي في البلد، فضلاً عن ان السؤال الذي ينبغي ان تتم الاجابة عليه قبل طرح هذا المخرج: هل يمكن ان يسير الرئيس ميقاتي وكذلك وليد جنبلاط بهذا الخيار؟ (الجمهورية)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى