سياسة

    رئاسة المجلس لبري؟

يبدو واضحاً من خلال رصد المواقف استشعار غالبية الأطراف أن البلاد دخلت حقبة جديدة، أخطر ما فيها غموضها الذي لا يخفي أن ثمّة من يريد أن تكون المواجهة عنوانها الأساسي، وأول اختباراتها هو انتخاب نبيه بري رئيساً للمجلس النيابي الجديد. فباستثناء كتلته «التنمية والتحرير»، التي رشحته أول من أمس، وكتلة «الوفاء للمقاومة» وبعض حلفائهما، رفعت غالبية الكتل النيابية الورقة البيضاء في وجهه، وإن كانَ ذلِك لن يمنع تربعه على الكرسي لولاية سابعة. لكن المرجّح أن يفتقد فوزه هذه المرة طعم الانتصار. وفي كل الأحوال، لا تزال جلسة انتخاب رئيس المجلس، التي يتعيّن على بري (كونه رئيس السنّ) أن يدعو إليها كحدّ أقصى في الأسبوع الأول من حزيران المقبل، غير متاحة حتى الآن، وهي رهن اتصالات مكثفة للحدّ من أجواء التوتير التي رافقت إعلان كتل وأصوات نيابية رفضها التصويت له.

مواقف نهاية الأسبوع الماضي أشّرت إلى ما ستحمله الأيام المقبلة، بدءاً من إعادة تأكيد أكبر كتلتين مسيحيتين رفضهما منح أصواتهما لبري. إذ كرّر رئيس حزب «القوات» سمير جعجع أن القوات لن تنتخبه، والأمر نفسه، وإن مواربة، أشار إليه رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل في «احتفال النصر»، السبت الماضي، عندما سأل: «ماذا يمنع أن يكون هناك مرشحون آخرون لرئاسة مجلس النواب»، واضعاً «لائحة شروط» لإعادة انتخاب بري يُفهم منها أن كتلة التيار لن تنتخبه، أما «من يفكر بأن يقايضنا بين رئاسة المجلس ونائب الرئيس فغلطان ومسترخصنا». (الأخبار)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى