سياسة

    انتخاب بري .. استحقاق لن يمر بسلاسة

انتخابات رئيس المجلس تحولّت إلى الحدث الأساس في اليومين الماضيين، بعد إعلان كتل نيابية ونواب قوى الاعتراض رفض التصويت لبري، ما يجعل من الجلسة استحقاقاً لن يمُرّ على ما يبدو بسلاسة كما في السنوات الماضية، ولا سيما أن الأصوات التي من المرجح أن ينالها بري ستكون الأدنى منذ عام ١٩٩٢. ويُخشى أن تنعكس هذه الأزمة الجديدة شللاً في البرلمان على غرار ما كان يحصل في الحكومة ورئاسة الجمهورية، ما استدعى استنفاراً سياسياً للبحث عن «تسوية» ما تؤمن بوانتاج يحفظ ماء وجه بري الذي لا منافس له. وتكمن المشكلة في أصل انعقاد الجلسة التي تحتاج إلى نصاب التئام، هو 65، إذ يحتاج الانتخاب في الدورة الأولى إلى الأكثرية المطلقة وإلى الأكثرية النسبية في الدورة الثالثة وما فوق. إذ تخوفت مصادر مطلعة من أن يقاطع نواب ١٧ تشرين والكتل السياسية التي ترفض انتخاب بري الجلسة، ما يحول دون تأمين النصاب، وتدخل البلاد في الشلل. وتقول المصادر إن الأصوات المضمونة حتى الآن تقارب الـ ٥٠ صوتاً من حزب الله وحلفائه، ومن 9 نواب من الحزب التقدمي الاشتراكي الذي يُرجح أن يمنح كل أصواته لبري، فيما تبقى الأنظار متجهة إلى التيار الوطني الحر الذي لم يحسم أمره بعد. وبحسب المعلومات، فإن مسعى جدياً سيبدأ في الأيام المقبلة، يشارك فيه حزب الله، للتوصل الى صيغة مع التيار لتأمين حاصل انتخابي للرئيس بري، على أن تكون حصة التيار في هذه التسوية موقع نائب الرئيس. ورجّحت المصادر أن لا يصار الى دعوة المجلس للانعقاد من دون حصول اتفاق، الأمر الذي لا يبدو سهلاً حالياً على النائب جبران باسيل الذي كان الهجوم على بري جزءاً من حملته الانتخابية. (الأخبار)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى