سياسة

    الغائب الأكبر .. سعد الحريري

نسبة المتردّدين في إعلان موقفهم الانتخابي لا تزال مرتفعة في كل استطلاعات الرأي، بما فيها تلك التي جرت في الأسبوع الأخير. المتردّد هذا لا يعني أن المستطلَع مقاطع حكماً، أو أنه ليس صاحب موقف. بل هو إمّا أنه لا يريد إشهار موقفه الآن، أو ينتظر تطوراً ما قبل اتخاذ قراره يوم غدٍ الأحد. لكنّ ارتفاع هذه النسبة سيكون له تأثيره على النتائج وعلى مصير مقاعد كثيرة.

مع ذلك، يجدر بالجميع إدراك أن 15 أيار ليس الحدث الذي يقرر مصير لبنان، وأن هذه الانتخابات، على وجه التحديد، ليست الوسيلة لقلب الطاولة أو قلب النظام. بل هي مناسبة تتيح قياس المزاج العام الذي تبدّل كثيراً خلال الأعوام الأربعة الماضية. (الأخبار)

ثمّة حدث مركزي يُعطي الانتخابات معناها السياسي اليوم، وهو يتصل بقرار سعد الحريري، أقوى الزعماء السُّنَّة في لبنان، العزوف عن المشاركة في الانتخابات. هو حدث الغياب الذي لم يظهر أن في إمكان أحد، من مريديه أو منافسيه أو خصومه، تعويضه. وكلّ الأصوات التي ستصبّ في مصلحة مرشحين ينطقون بلسان الحريرية التفافاً، لا تعني شيئاً قابلاً للصرف طالما تمسّك الحريري بقراره. لذلك، فإن العنوان المُنصِف لانتخابات يوم غدٍ الأحد يبقى محصوراً في عبارة شديدة الصراحة: سعد الحريري الغائب الحقيقي! (الأخبار)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى