سياسة

ماذا طلب باسيل من الراعي؟

، تَعمّد النائب جبران باسيل ان يلفت، قبَيل مغادرته الصرح البطريركي، الى ان ما أدلى به البطريرك مار بشارة بطرس الراعي هو جزء واسع من الحقيقة وليس كل الحقيقة، مُحاولاً استكمالها انطلاقاً من زاوية الرؤية لديه عبر «التصويب المشفّر» على خصومه من خلال الاستعانة بحقائق دينية لا تخلو من اسقاطات سياسية. واللافت انّ رسائل باسيل «المرمّزة» من بكركي وُجّهت الى المعنيين بمعرفة مسبقة من الراعي الذي اطلع على فحواها من رئيس التيار قبل أن يُفصح عنها أمام الإعلاميين.

وتفيد المعلومات انّ احد الصحافيين عندما حاولَ استصراح باسيل عن رأيه في كلمة الراعي، أبدى استعداداً للكلام لكنه طلبَ اولاً استئذان البطريرك الماروني لأنه يرفض ان يصرّح من داخل بكركي قبل الاستحصال على إذنه لاعتبارات بروتوكولية. وبالفعل توجّه باسيل نحو الراعي وسأله عما اذا كان يأذن له بالكلام من الصرح تعليقاً على عظته، فقال له البطريرك: «اكيد فيك تحكي، ولكن ماذا ستقول؟».

هنا، عرض له باسيل النقاط التي عاد وشرحها أمام الإعلام، فرحّب الراعي، واقترح عليه أكثر من مرة ان يُدلي بها وهو الى جانبه، الا انّ باسيل فضّل ان يُبدي رأيه خارجاً في ساحة الصرح.

وكان باسيل قد أشار الى انّ البطريرك عبّر عن واقع نعيشه جميعاً، ونوافقه على معظم الذي قاله، غير أن الانسان لا يستطيع قول الحقيقة كاملة في كلمة واحدة، «وفي رأينا أولاً ان الذين لا يريدون ان يتدحرج الحجر هم كثر من اللبنانيين ومن كل الجهات والتوجهات، وثانياً الذين سلّموا المسيح هم من أبناء جنسه وبثلاثين من الفضة للأسف. وثالثاً، إنّ المعروفين في التاريخ لا يزالون مستمرين في الحاضر، كالذين فَبركوا ولفّقوا خبرية إزالة الحجر وان تلاميذ المسيح هم الذين أخذوا جسده، وذلك حتى يضربوا معنى القيامة».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى