سياسة

    عودة خليجية مشروطة؟

على ضفة العودة الخليجية الى لبنان تلقى رئيس الوزراء نجيب ميقاتي اتصالا من وزير خارجية الكويت الشيخ أحمد ناصر المحمد الصباح جرى خلاله عرض للأوضاع اللبنانية والعلاقات بين لبنان ودول الخليج العربي، في ضوء التطورات الايجابية التي سجلت أخيرًا. وقال وزير خارجية الكويت خلال الاتّصال، إن “دول الخليج تتطلع إلى استقرار لبنان الشقيق الحبيب وأمنه واستعادة عافيته”. وشدد على ان “الروابط التي تجمع الكويت ولبنان بشكل خاص هي روابط متينة جدا تزداد رسوخا مع الايام”، مؤكداً ان “الكويت لن تدخر اي جهد لدعم لبنان ومساعدته على النهوض من جديد”. وتابع: “إن عزم رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي على استعادة العلاقات اللبنانية- الخليجية عافيتها ومثابرته على تبديد ما اعتراها من شوائب هو أمر مقدّر ويعبّر عن ايمان وطيد بعمق لبنان العربي”.

وجدد ميقاتي الشكر للكويت، “أميرا وحكومة على وقوفها الدائم الى جانب لبنان، ومساعيها وجهودها لعودة العلاقات اللبنانية – الخليجية الى صفائها وحيويتها”. وقال: “إن هذه الجهود يقدرها جميع اللبنانيين، وهي ستبقى على الدوام محطة مضيئة في تاريخ علاقات لبنان والكويت”. وفيما زار ميقاتي في دارته السفير الكويتي عبد العال القناعي، شرع السفير السعودي وليد البخاري في إقامة سلسلة افطارات في دارته في اليرزة بدءا بافطار أقامه امس على شرف مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان ومفتي المناطق.

قالت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية»، انّ المملكة العربية السعودية ربطت عودتها إلى لبنان بثلاث نقاط أساسية:

ـ النقطة الأولى، تشديد الرياض على انّ قرار العودة الديبلوماسية إلى لبنان جاء استجابة لمناشدات ونداءات قوى وشخصيات لبنانية معتدلة، (..)والهدف من التمييز بين السلطة والناس مدّ الشعب اللبناني في سياسة صمود من أجل ان يجتاز عتبة الانتخابات النيابية في 15 أيار ويتمكّن من إنتاج أكثرية جديدة تعيد مدّ جسور علاقاتها الخارجية، وتحديداً مع السعودية والدول الخليجية.

ـ النقطة الثانية، ارتكزت على تعهُّد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي باتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف كل الأنشطة السياسية والعسكرية والأمنية التي تمسّ المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي (..) ـ النقطة الثالثة، ترتبط بحرص المملكة على «أهمية عودة جمهورية لبنان إلى عمقها العربي، متمثلةً بمؤسساتها وأجهزتها الوطنية»، ما يعني انّ الرياض لن تتهاون مع محاولات فصل لبنان عن عمقه العربي، وانّ عودتها تشكّل رسالة مزدوجة: رسالة إلى اللبنانيين بأنّها لن تتخلّى عنهم، ورسالة إلى طهران بأنّها لن تسمح بسلخ لبنان عن محيطه. (الجمهورية)\

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى