اقتصاد

    الهيئات الاقتصادية وصندوق النقد!

برز امس الاجتماع المطوّل بين اللجنة المكلّفة من الهيئات الاقتصادية مع رئيس بعثة صندوق النقد الدولي أرنستو ريغو راميريز، حيث اكّدت الهيئات على الآتي:

– إنّ مسؤولية الإنهيار المالي، تقع على عاتق الدولة، والمصرف المركزي، والمصارف على التوالي.

– الإعتراض الشديد على ما يتمّ طرحه في الخطة المعروضة لجهة قلب هذه التراتبية رأساً على عقب، لجهة إبراء ذمّة الدولة، وتكبيد المودعين والمصارف فاتورة ردم الفجوة المالية بأكملها، محوّلة بذلك، دين الدولة إلى خسائر فادحة يتكبدّها المجتمع والإقتصاد اللبنانيان.

– إنّ المقاربة التي يجري العمل عليها، هي مقاربة ظالمة وغير عادلة على الإطلاق، لأنّ المبالغ المذكورة قد بُدّدت ولا تزال حتى اليوم، على تثبيت سعر الصرف، وفرق الفوائد، ومشتريات الدولة ونفقاتها الجارية، ودعم السلع الإستهلاكية. إنطلاقاً من ذلك لا يجوز تحميل المواطن أوزار أخطاء ثابتة وأكيدة إرتكبتها الدولة. وبشكل أكثر دقة، إنّ تحميل جزء من المواطنين دون سواهم هذا العبء، المودعين والمصارف، يشكّل تمييزاً غير دستوري أمام الأموال العامة التي أنفقتها الدولة لمصلحة جميع اللبنانيين.

– المطالبة وبإلحاح بضرورة أن تعترف الدولة، كشخصية معنوية، بمسؤوليتها الأساسية والأكيدة في تكوين الفجوة المالية الكبيرة، وإعادة تأكيد إلتزامها في تقديم المساهمة المالية الأكبر في ردمها، وذلك من خلال إنشاء صندوق سيادي يُستثمر لهذه الغاية، بإعتبار انّ هذا هو السبيل الوحيد لإستعادة الثقة بلبنان، ولتفادي توجيه ضربة قاضية للمودعين والنظام المصرفي والإقتصاد الوطني على حدّ سواء.

– التشديد وبشكل أساسي على ضرورة تركيز خطة التعافي على موضوع جوهري يتعلق بإعادة نبض الحياة الى شرايين الإقتصاد الوطني بهدف تحقيق نمو إقتصادي متين وخلق فرص عمل، من خلال تحفيز القطاعات الإقتصادية، لا سيما القطاعات الإنتاجية بدلاً من ضربها. (الجمهورية)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى