أساسيغاز ونفط

في حال إستمرار ارتفاع أسعار النفط: هذا ما سيشهده العالم

حذر محللون من أن الحظر الأميركي على النفط الروسي قد يؤدي إلى تفاقم أسعار النفط والغذاء المرتفعة اصلا، وإذا تصاعد الحظر أكثر، فسيؤدي إلى حالة ركود.

وبحسب شبكة “سي أن بي سي” الأميركية، “قال آندي ليبو، رئيس ليبو أويل أسوشيتس، إنه إذا ردت روسيا برفضها تزويد أوروبا بالنفط، فقد يؤدي ذلك “بسهولة” إلى رفع أسعار النفط بما يتراوح بين 20 دولارًا و 30 دولارًا للبرميل. سبق أن هددت موسكو بقطع إمدادات الغاز عن أوروبا إذا استهدفت الدول الغربية قطاع الطاقة لديها. بعد أن أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن حظر الواردات الروسية من الأحافير يوم الثلاثاء، تم تداول الخام الأميركي فوق 128 دولارًا للبرميل، في حين قفز برنت فوق 130 دولارًا قبل تقليص المكاسب. وقالت المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي أيضًا إنهما سيتوقفان عن استخدام الوقود الأحفوري الروسي. كانت الأسعار قد ارتفعت بالفعل في الأسابيع الأخيرة، حيث قفزت إلى مستويات عالية لم نشهدها منذ عام 2008. وقال ليبو في حديث للشبكة، “إن خوفي الأكبر هو أن هذه الأسعار قد ارتفعت بسرعة كبيرة بحيث تتسبب في ركود في
ad
أوروبا وأميركا اللاتينية، لينتقل الأمر لاحقاً إلى الولايات المتحدة، ويؤثر في النهاية على قدرة الصين على بيع السلع الاستهلاكية لبقية العالم”.

وتابعت الشبكة، “توفر روسيا 11٪ من استهلاك النفط العالمي، و17٪ من استهلاك الغاز العالمي وما يصل إلى 40٪ من استهلاك الغاز في أوروبا الغربية اعتبارًا من عام 2021، وفقًا لإحصاءات جولدمان ساكس. في أسوأ السيناريوهات، فإن فرض حظر كامل على واردات الطاقة الروسية في جميع الدول المستهلكة الرئيسية من شأنه أن “يقلل بشدة ويعطل إمدادات الطاقة،” ويودي بالأسعار إلى “منطقة مجهولة”، كما كتبت كارولين باين، كبيرة اقتصاديي السلع الأساسية في كابيتال إيكونوميكس. وتابعت باين: “سينهي التضخم في الاقتصادات المتقدمة هذا العام عند حوالى 5٪ مقابل 2.4٪ التي توقعناها قبل الغزو، وتأثيرات الانخفاض في القوة الشرائية للأسر وتقنين الطاقة في أوروبا ستدفع منطقة اليورو إلى الركود”.”

وبحسب الشبكة، “من الناحية النظرية، يمكن إعادة ترتيب تدفقات النفط للتخفيف من شح العرض في الغرب، لكن من الناحية العملية، قد لا ينجح الأمر، وفقًا لكبير الاقتصاديين في جولدمان ساكس، يان هاتزيوس. وقال: “إذا اشترت الدول الغربية نفطًا روسيًا أقل، يمكن للصين والهند مبدئيًا شراء المزيد من النفط الروسي وبالتالي شراء أقل من النفط السعودي بالإضافة إلى أنواع نفط أخرى، ما سيسهل عملية تدفق الأخير بعد ذلك إلى الغرب”. لكن عملية تضييع الوقت في التعامل مع أشياء ليست مهمة وتجاهل المشكلة الأكثر خطورة” ليست بمثالية، ليس فقط بسبب زيادة تكاليف النقل والاحتكاكات الفنية الأخرى ولكن أيضًا لأن الصين والهند قد تحجمان عن زيادة وارداتهما والمدفوعات المقابلة بشكل حاد في وقت أصبحت فيه روسيا منبوذة عالميًا”.”

وتابعت الشبكة، “وانعكاسًا لهذه المخاوف، قفزت أسعار النفط بالفعل بأكثر من 20 دولارًا للبرميل ،ويرى بنك جولدمان ساكس إمكانية تحقيق المزيد من المكاسب. وقال هاتزيوس إن البنك الاستثماري يقدر أن “صدمة 20 دولارًا” في أسعار النفط ستؤدي إلى انخفاض الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.6٪ في منطقة اليورو، وتضر بتكاليف المعيشة للمستهلكين. قال مات سميث، كبير محللي النفط في

Kpler، لشبكة “سي أن بي سي” يوم الأربعاء إن “العقوبات الذاتية” ستؤدي إلى تفاقم الضغط في أسواق الطاقة. وأضاف: “حتى قبل إعلان العقوبات، أعتقد أنه كان لدينا الكثير من الشركات الأميركية التي امتنعت بالفعل عن فكرة شراء منتجات النفط الخام الروسية”. أثار مثال شركة “شل”، التي “وجهت اللوم التام” لشرائها النفط الروسي بأسعار مخفضة. واعتذرت في وقت لاحق وقالت إنها ستوقف كل مشتريات النفط والغاز الروسي. قال سميث: “أعتقد أن معاقبة الذات بدأت فعلاً. نحن نشهد توقف الشراء بالفعل. بكل الوسائل، نعم، للعقوبات الذاتية تأثير كبير مثل العقوبات نفسها”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى